الخميس، 24 مارس 2011

يقول العلم ويقول الدين.. وهيهات بين هذا وذاك!!

1- يقول العلم أن الإنسان مكون من مركبات عضوية, وأن أصل كل الكائنات الحية خلية وحدة.
يقول الدين أن الإنسان خُلق من طين.

2- يقول العلم أن الكون تشكّل قبل15.3 مليار سنة.
يقول الدين أن الكون تشكّل في ستة أيام.

3 - يقول العلم أن وُجدت كائنات حية على ظهر الأرض قبل ظهور الإنسان بملايين السنين.
يقول الدين أن الإنسان أول من ظهر على الأرض, ومن عشرةالآف عام تبعا لتسلسل أعمار الأنبياء.

4 - يقول العلم أن الإنسان فصيلة عليا من فصائل القردة, وليس قرد, كالفرق بين النمر والقط مع أن كلاهما من نفس الفصيلة.
يقول الدين أن الإنسان خُلق بنفخه!!!..

5 - يقول العلم أن الكوارث الطبيعية تحدث نتيجة متغيرات بيئية أو جيولوجية أو مناخية بحته.
يقول الدين أن الكوارث الطبيعية عقاب من الرب لعباده الظالمين.

6 - يقول العلم أن الحيوان المنوي يتكون في الخصيتين.
يقول الدين أن الحيوان المنوي يأتي من الصلب (العمود الفقري).

7 - يقول العلم أنه مستحيل (خلق) المادة أو الطاقة من العدم, ومستحيل إفنائها.
يقول الدين أن الخلق والفناء ممكنان الحدوث, والدليل من الأديان نفسها.

8 - يقول العلم أن الكون عبارة عن مادة وطاقة فقط لا غير.
يقول الدين أن الكون به ملائكة وشياطين وجن وأرواح وعفاريت دون أدلة ملموسة سوى ما ورد به نفسه.

9 - يقول العلم أن الأرض تدور حول الشمس, وأن الأثنان جزء من مجموعة شمسية, والمجموعة الشمسية جزء من مجرة هائلة تسمى (درب التبانة), وأن المجرة الهائلة واحدة من ملايين ملايين المجرات تشكّل الكون ككل.
يقول الدين بمركزية الأرض, وخلق الرب الإنسان عليها ليخلفه فيها (الخلافة هي أن يخلف الشخص غيره - أن يحل محله).

10 - يقول العلم أن الإنسان في صراع دائم لا ينتهي مع الطبيعة, مره يهزمها ومرات تهزمه.
يقول الدين أن الطبيعة بما فيها مسخرة لخدمة الإنسان.




من الصديقة / رانية جونسون



الاثنين، 7 مارس 2011

هل الملحدون واللادينيون أغبياء أم أذكياء وعلماء؟


هل الملحدون واللادينيون أغبياء أم أذكياء وعلماء؟

مقدمة (من كتابة أثير العاني)
يتهم بعض المتدينين الملحدين واللادينيين بالغباء والجهل كما ينشر بعض رجال الدين إشاعة مفادها أن أكثر العلماء اليوم يرفضون نظرية التطور فهل هذه الإدعاءات صحيحة؟
من الواضح للأذكياء أنه لو صح الزعم بأن من أسباب الإلحاد هو الغباء لكان ذلك حجة للادينيين والملحدين لا للمتدينين إذ هو يفضي إلى القول بالجبر وهو مناقض للعدل الذي يقتضي أن لا يكون الإيمانُ الذي يَستوجبُ رَفضُهُ العقابَ معتمدا على شيء لا يملك المكلــَّفُ اختيارَه كمستوى الذكاء، فهذا القول يتعارض مع صفة العدل للإله.
ونبدأ بذكر تأييد نظرية التطور* وتحديدا بالمختصين من العلماء في مجال علوم الأرض و الأحياء (حسب استبيان جرى عام 1987) حيث نرى ان هناك من بين 480000 عالم 700 فقط يؤمنون بالخلق ويعتبرونه متوافقا مع العلم أي (15 فقط من كل عشرة آلاف عالم)، وبالنسبة لرأي العلماء من كافة الإختصاصات حول نظرية التطور فقد وجد استبيان جالوب للأمريكيين عام 1997 أن 95% من العلماء يؤيدون أن الإنسان تطور من أشكال أبسط من الحياة ويؤمن 55% منهم بأنه لا دخل لأي إله في عملية التطور بينما يؤمن بالرؤية الدينية للخلق 44% من عموم الناس في الولايات المتحدة الأمريكية (1) حيث تضم أكبر نسبة من الرافضين لنظرية التطور في الدول الصناعية ويَرجع ذلك إلى حد كبير حسب دراسة في صحيفة Science إلى الاصولية الدينية المنتشرة وتسييس العلم في الولايات المتحدة حيث قارنتها الدراسة باليابان التي تقترب فيها نسبة تأييد نظرية التطور إلى 80% بين عموم الناس وقريب من ذلك في كثير من الدول الاوربية مثل المملكة المتحدة وفرنسا والدنمارك والسويد وآيسلندا(2).
لكن ماذا تقول الاستفتاءات والإستبيانات عن نسبة الملحدين واللاأدريين بين العلماء العاملين في المؤسسات العلمية الكبرى وبين الأذكياء؟ هذا ما يحدثنا عنه الموضوع.
-----------
مصدر الموضوع: منتدى اللادينيين العرب
توجد سلسلة من الإستفتاءات الهامة نشرت في جورنال Nature (الطبيعة) أجريت على مراحل امتدت من بداية القرن الماضي إلى بحث نشر في جورنال Intelligence (الذكاء) من عام 2008 وعلقت عليه وكالات الإعلام في بريطانيا بسبب زوبعة المعارضة والرفض التي شنتها بعض الهيئات الدينية لما تضمنه من استنتاجات لم تستسغها. وقد وجدت في هذه الأبحاث أقرب تفسير لملاحظات وتجارب وتساؤلات شخصية امتدت لعدة سنوات فيما إذا وجدت عوامل بايولوجية تأثر على قابلية الفرد للتخلي عن عقيدته الدينية.

إستناداً إلى ويكيبيديا (3) تبلغ نسبة غير المؤمنين في العالم non-believers (وهذا يشمل الملحدين واللادينيين والذين لا ينتمون إلى أي ديانة) مابين 12 و 15% أي أن النسبة الباقية التي تصنف كمنتسبة إلى ديانة ما (المؤمنون) هي الأغلبية الساحقة ونسبتها 85 إلى 88%. على افتراض أن متوسط مستوى التعليم في العالم ككل هو أقل مما هو عليه في الدول المتقدمة (مع العلم أن 20% من سكان العالم أميّين وفقاً ليونيسكو (4)) وأن نسبة الذكاء IQ هي 100 وهو المتوسط في الدول المتقدمة. أي باختصار، أن الغالبية العظمى التي تصل إلى 85% من سكان العالم تنتمي إلى دين (المؤمنون) وهي على معدل فلنفترض أنه "متوسط" من الثقافة والذكاء.

في عام 1914 ، قام العالم النفسي الأمريكي جيمز لوبا James Leuba باستفتاء وجد فيه أن 58% من عينة مكونة من 1000 عالم أمريكي - Scientist - تم إختيارهم عشوائياً ، إما أنهم لايؤمنون أو أنهم يشكون بوجود إله وأن هذه النسبة ترتفع إلى مايقارب 70% بين الأربعمئة عالم الأعلى مستوى منهم (المتفوقيين والبارزين منهم في نفس العينة). أي أن عدد المتدينين في هذه العينة في تلك السنة كانت 42% وأن هذه النسبة تنخفض إلى 30% مع ارتفاع المستوى الأكاديمي للعلماء في ذلك الإستفتاء.

كرر لوبا ذلك الإستفتاء بعدها بعشرين سنة ، أي عام 1934 ، ووجد أن نسبة غير المؤمنين أو المشككين بوجود إله قد ارتفعت في الإستفتاء الجديد من 58 إلى 67% وبين المتفوقين من هؤلاء العلماء في نفس العينة وجد أن النسبة قد ارتفعت بفارق أكبر من 70 إلى 85%.

وفي عام 1996 ، قام البروفيسور إدوارد لارسون Edward Larson باستفتاء مماثل أن نسبة العلماء غير المؤمنين أو المشككين بوجود إله مماثلة (بل انخفضت قليلاً) لنسبة عام 1914 إذ بلغت 60.7% ولكنه عندما أعاد هذا الإستفتاء سنة 1998 وقصره على المتفوقين (أو النابغين) فقط من العلماء - وهم أعضاء الأكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة National Academy of Sciences - للحصول على تفاصيل أدق وجد الآتي : (5)
المؤمنين بإله : 7%
غير المؤمنين بإله : 72.2%
اللاأدريين والمشككين : 20.8%
مجموع غير المؤمنين بإله واللاأدريين والمشككين 93%

المؤمنين بالخلود (بعد الموت) : (7.9%)؟
غير المؤمنين بالخلود : 76.7%
اللاأدريين والمشككين : 23.3%
مجموع غير المؤمنين واللاأدريين والمشككين 100% ؟

(ملاحظة كاتب المقال: سبب وضعي لعلامة الإستفهام مقابل بعض النتائج أعلاه أني وجدت أن نسب الردود على سؤال موضوع الخلود في الجدول المنشور في المقالة لاتستقيم إلاّ بإعطاء هذه القيمة صفر - للأمانة ، هناك غلطة في هذا القسم من الجدول ولكن باقي البيانات صحيحة)

الإستنتاج واضح ، ولكن تعالوا معي لنتعمق قليلاً في هذه النتائج ...

فلنرجع أولاً إلى نسبة المتدينين من سكان العالم ككل التي ذكرناها في أوائل هذا الشريط والتي وجدنا أنها تبلغ حالياً 85% بافتراض أن مستوى الثقافة والتعليم كمعدل عام في العالم لا يتعدى المتوسط. قارن هذه النسبة الآن بنسبة المتدينين بين العلماء scientists بشكل عام في إستفتاء سنة 1996 والتي بلغت 40% وقارن الإثنين بنسبة المتدينين بين العلماء المتفوقين لاستفتاء سنة 1998 وهي 7% فقط. تجد أن الإستنتاجات التي لا يستطيع أن ينكرها المؤمن أو الملحد على حد سواء هي أولاً وجود علاقة طردية بين المستوى الثقافي العلمي وبين الإيمان بإله - لاحظ التدرج التصاعدي في نسبة الإلحاد مع ارتفاع المستوى الثقافي أو بعبارة اخرى : إرتفاع المستوى الأكاديمي العلمي يؤدي إما إلى التشكك أو اللاأدرية أو الإلحاد - وثانياً أن نسبة الإلحاد (أو الشك واللاأدرية) بين العلماء المتفوقين تصاعدت بشكل بارز بمرور الوقت ، أي من 70% لاستفتاء سنة 1914 إلى 85% لسنة 1934 إلى 93% لسنة 1998. وهذه الملاحظة ممكن أن تعزى إلى ازدياد الإستكشافات العلمية ووفرة المعلومات التي قفزت أبواعاً خلال العقود القليلة الماضية وكان تأثيرها الأبلغ على هذه الشريحة من العلماء.

السؤال الهام الذي يطرح نفسه هو :

لماذا يتركز الإلحاد في الطبقة الأكاديمية النابغة بالذات ؟
قد نجد الجواب في هذا البحث :
في مقابلة أجرتها النشرة الثقافية التابعة لصحيفة التايمز اللندنية مع ريشارد لين Richard Lynn بخصوص بحث نشر له في جورنال Intelligence وجد ريتشارد لين في بحثه هذا علاقة قوية بين إرتفاع مستوى الذكاء high IQ وانعدام الإعتقاد الديني كما وجد أن متوسط معدل الذكاء يعتبر مؤشر ينبئ بالإلحاد عبر 137 دولة. (6)

وأضيف إلى هذه الأبحاث إستفتاء آخر قام به و نشره نفس الجورنال Intelligence عن نسبة الأعضاء الذين يؤمنون بإله God في الجمعية الملكية البريطانية The Royal Society فوجد أن هذه النسبة هي 3.3% فقط أي أن نسبة الذين لايؤمنون بإله هي 96.7%. ولمن لايعرف ما هي هذه الجمعية فهي باختصار هيئة للبحث على التقدم العلمي تتركب من أنبغ العلماء scientists في المملكة المتحدة (7). فإذا عرفنا أن عدد أعضاء هذه الجمعية يقدر بحوالي 1000 عالم وعدد علماء الأكاديمية الوطنية للعلوم التي استفتاها إدوارد لارسون يبلغ حوالي 2000 عالم نجد أن من 3000 أنبغ علماء بريطانيا والولايات المتحدة عدد الملحدين واللاأدريين والمشككين منهم يبلغ 2830 في حين أن عدد المتدينين هو 170 فقط !!! قارن هذا الفارق الهائل مع عينة من نفس العدد من سكان العالم تجد أن من كل 3000 فرد عدد المتدينين 2550 والغير متدينين 450 فقط.

هناك مفاهيم ضمن الثقافات التلقينية التسليمية (أسميها ثقافات مع تحفظ شديد) يصعب على العقل الإنصياع المطلق لها والطريقة الوحيدة السليمة للإستدلال هي ما يمليه العقل. إنما العامل الذي يحدد الإتجاه الذي سوف يستقرعليه هذا الجهاز المعجز من تصديق أو تكذيب هو مدى طاقة هذا العقل على التفكير ، فكلما ازدادت الطاقة أخذ العقل منحنى التكذيب والتشكيك والإلحاد.
كل الود

كاتب الموضوع: QAL

* استفدت في ذلك من مداخلة الزميل spinoza في منتدى اللادينيين العرب فشكرا له

المصادر

(1)
http://www.religioustolerance.org/ev_publi.htm
(2)
http://en.wikipedia.org/wiki/Level_of_support_for_evolution
والتي تنقل عن الدراسة أدناه في مجلة Science :
http://www.sciencemag.org/cgi/content/summary/313/5788/765
(3)
http://en.wikipedia.org/wiki/Demographics_of_atheism
(4)
http://www.unesco.org/education/literacyday_2008/ILD_factsheet_en.pdf
(5)
http://www.stephenjaygould.org/ctrl/news/file002.html
(6)
http://www.timeshighereducation.co.uk/story.asp?sectioncode=26&storycode=402381&c=1
(7)

الأحد، 6 مارس 2011

أنثى تحب جمال الرجال


صفحة أجمل الرجال on facebook
تعشق المرأة النظر الى الرجال، وتلتهب مشاعري من روعة جمالهم 
فالجمال لا يخص المراة فحسب، بل ان من الرجال لمن هم أجمل من النساء
وكم يمجد العالم جمال المرأة، وكم يعمل الاعلام على دعم هذا المنحى

لكنه أهمل الجانب الآخر الجميل، بل ونزع صفة الجمال عن الرجال
لماذا لا نرى غزل النساء بالرجال.. لماذا يخصص الغزل عن النساء فقط
ان المجتمعات الشرقية كبتت مشاعر المرأة وحرمتها التعبير الصادق عن حبها لجسد الرجل، ومحورت تفكيرها أنها متعة للجانب الآخر وليس العكس.

وهكذا، قتلت غرائز المرأة، وشوهت مشاعرها، وأغمضت عينيها كي لا ترى

ألم يحن الوقت لاعطاء الرجال شيئاً من حقوقهم باعتراف النساء متعتها بجمال الرجل
ألم يحن الوقت لاعطاء النساء شيئا من حقوقهن في التعبير عن هذا الانجذاب الساحر


أيتها المرأة، لا تخجلي، انما الخجل هو قتل للمشاعر وليس بأدب على الاطلاق
لأنك حينها تحتقرين انسانيتك وتمتهنين حقوقك البشرية

كم أتمنى أن أرى شعراً في جمال الرجل من المبدعات والأديبات
كم أتمنى تحرير قلم المرأة من الكبت الذي ينعت أحيانا بالجرأة غير المهذبة

أيها العالم العربي...
كفاكم قتلاً لأنوثة المرأة... فالأنوثة ليست جسد لمتعتكم
بل هو بحر غزير بالمشاعر المأججة عشقاً لحسن الرجل وجماله

لا تكذبين، أنت تحبين جمال الرجال ويسرك النظر اليهم
اخلعي عنك وصمة العبودية واعتبارك سلعة للرجل
اخلعي عنك هذه السلبية وكوني حرة في مشاعرك
صدقيني، ان الاجرام الذي مورس لاغتيال حقيقة المرأة هو أبشع اجرام عرفته البشرية
آن الأوان كي تبثي الروح في نفسك وتحترمي حقيقة أنوثتك


آن الأوان كي تكون أنت كما أنت.. وكما ترغبين ليس كما يريد الآخر


أنثى تحب جمال الرجال

الجمعة، 4 مارس 2011

مرة آل في واحد من المؤمنين





واحد من المؤمنين لما وصل على الحساب لاقى ما في حوريات ولا أنهار من الخمر ولا يفرحون، واكتشف انو انضحك عليه تحت وانضحك عليه فوق،
قام صار يصيح بدو حورياتو الأربعين
سمع صوت جهوري: نسوان مين يابا؟
- يا ربي انت وعدتنا بالحوريات!
- الحوريات موجودة بس بقسم الحريم ولا بدك ربك يعمل اختلاط
- يا ربي بس نحنا جينا منشان هذا الاختلاط
- ما بتعرف انو الشيطان بيصير معكن ثالثكن وابليس ممنوع يفوت لهون واذا صار اختلاط وما كان الشيطان بينكم يعني أنا كنت عم هدد بشي كذب ، بترضى أنا كون كذاب
- حاشاك يا ربي، بس بجهنم في اختلاط؟
- طبعاً لأنو الشيطان بيقدر يكون ثالثهم
-عندي اعتراف يا ربي قبل ما انعم بالخلود بجانبك، أنا كنت اشرب خمر
- غفرنالك
- أنا كنت ازني واكذب وغش واقتل وقوّد وسب أنبيائك وكتبك
- غفرنالك
- أنا بحياتي ما قلت لا إله إلا الله
- غفرنالك
- أنا من عبدة الشيطان وبكرهك ومن شان اللي بتحبو احرقني بجهنم




الأربعاء، 2 مارس 2011

أفضل المواقع العلمانية





موقع TED الشهير


~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

موقع علوم العرب


~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

ارشيف التنوير


~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

أفلام "روسيا اليوم" الوثائقية والتحقيقات المصورة


~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

وثائقيات الـ BBC


~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

مدونة أفضل الأفلام الوثائقية


~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

قناة اليوتيوب أكاديمية التنوير


~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

قناة اليوتيوب قناة التنوير الوثائقية


~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

قناة اليوتيوب مترجمات في العلم والفلسفة


~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

قنوات أخرى من اليوتيوب




~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

الحوار المتمدن



بقلم/  Hany Freedom 

الجمعة، 25 فبراير 2011

نبيل فياض: الإلحاد الأخلاقي والأديان اللاأخلاقيّة


الإلحاد مبدأ وحداني، والأديان تعددية، إن لم نقل وثنية. الإلحاد واحد: لا وجود للإله، لأي نوع من الآلهة. والإنسان جاء إلى الكون عبر عملية بيولوجية طويلة معقدة، لا أميل إلى وصفها بالارتقاء. الأديان تعددية. كلّ دين يزعم أن لديه تصوراً لإله يخصّه. وكل دين يزعم أيضاً أن تصوره للإله هو الأصح، والأكثر تلبية لمقولات " العقل "! لا يختلف الملحدون فيما بينهم حول لا شكل الإله، لأنه ببساطة غير موجود؛ بالمقابل، لا تختلف الأديان فيما بينها حول إذا ما كان الإله واحداً أم أكثر فحسب، بل تختلف حتى الأديان التي تعتبر أن لا وجود إلا لإله أوحد فيما بينها حول شكل هذا الإله ونمط عيشه. لا يتقاتل الملحدون فيما بينهم حول أحقيّة هذا التصوّر للإله أو ذاك؛ في حين يقتل المتدينون أحدهم الآخر لأنه خالفه في تصوّره لإله يعرف القاصي والداني أن الأدلّة عليه ظنيّة.

يجب أن ينتهي عصر الأديان: الأديان استهلكت ذواتها في عصر علت فيه – كما يفترض – حقائق العقل على مزاعم الغرائز. بلغتنا الدوائيّة: الـ expiry date للأديان انتهى منذ أمد طويل؛ لذلك صارت أضرارها أكبر بكثير من فوائدها، إن بقي فيها فوائد أصلاً. جاؤوا لإكمال مكارم الأخلاق؟ كلام خرافة يا أم عمرو! فبعد أن قتلوا الرجال واستحلوا الأموال والنساء واستعبدوا الأطفال تحت عناوين مقدّسة مريعة، هاهم اليوم يستديرون إلى أنفسهم – الآخر غير المتدين محمي بقوة العقل والتكنولوجيا – بانقسامات غبية، ليتقاتلوا حول مسائل لا يقبل بها منطق أو عقل. – هل سمعتم بدولة اسمها لبنان؟ أو مجموعات بشرية اسمها العراقيون؟

ليس الإلحاد مسألة سهلة: إنه يحتاج إلى جهد هائل إن على صعيد التنمية المعرفيّة أو على صعيد التغلّب على القيود الداخلية الموروثة أو المكتسبة. وقناعتي الشخصيّة، أنه حتى نيتشه، الذي قد يعتبره بعضهم نبي الإلحاد الأبرز، لم يستطع أن ينكر بالمطلق وجود الله. أنكر نيتشه أن تكون ثمة واسطة للتواصل مع الإلهي، لكني لم أشعر قط أنه أنكر الإلهي ذاته. ربما فويرباخ، الرقم الأصعب في تاريخ الإلحاد العقلاني اللاشعري، كان أول من أدلج رفض وجود الله بطريقة فلسفية. وجاء بعده من ثم ماركس والشيوعيون. فرويد، من ناحية أخرى، رفض الإله من منطلق آخر، وإن لم يبتعد كثيراً عن التأمل الفلسفي، لكني لم أشعر يوماً أن رفض فرويد للإله كان واضح السمات دون أي التباس.

الأديان، دون أي التباس، مسألة بيئة ومحيط. كيف؟ أذكر من تجاربي الكثيرة بين أتباع الأديان، أن ثلاثة رجال من أديان مختلفة، الأول لبناني ماروني، الثاني دمشقي إثنا عشري، والثالث يهودي سوري أرثوذكسي، زعموا أنهم جميعاً خرجوا ذات يوم من أديانهم، درسوا الأديان كلها، ليكتشف واحدهم من ثم أن الديانة الصحيحة، بل المذهب الصحيح، هو الذي ولد عليه. إذاً، الدين ليس حقيقة مطلقة. الدين مسألة نسبية. فمن يولد في طوكيو لا يمكن أن يكون مارونيّاً؛ لأنه لا يمكنه اعتناق شيء لا يعرفه. ومن يولد في مكة، لا يمكن أن يؤمن بأحد آلهة الهنود الحمر، للسبب ذاته؛ أما من يولد في عائلة يهودية في القدس فلا يمكن على الإطلاق أن يكون من أتباع ديانة الشنتو، لأنه لا يمكن أن يسمع بها، باستثناء قلة من اختصاصيين نادرين.

هل الله موجود؟ السؤال الأهم في تاريخ البشرية. هل تمتلك الحيوانات الراقية التي نتشارك معها في شكل وظائفنا الحيوية عدا الدماغ الذي يبدو أنه أخذ عند الإنسان منحى آخر، أي شكل من أشكال التفكير الماورائي؟ ما يظهر لنا حتى الآن، أقله في مسألة الموت، أن الحيوانات الراقية لا تمتلك أي شعور بالماوراء. إذن: إن وضع دماغ الإنسان الذي أتاح له مزيداً من الإحساس بوجوده " هو " والذي أوصله إلى اختلاق ميثة الماوراء. وفي اعتقادنا أن الموت وتفاصيله المزعجة للبشر تحديداً هو ما أوصل الإنسان إلى ميثة الماوراء. الإنسان حيوان اجتماعي. وربما أن هذا الميل الغريب عند الإنسان نحو " المجتمعية " سببه الضعف البشري الأوضح أمام التحديات الخارجية ووعي تلك التحديات. وبالمناسبة؛ زادت فردانية الإنسان مع ازدياد قوته وسيطرته على العالم: بمعنى أنه كلما ارتفعت القدرات التكنولوجية لمجتمع، كلما ارتفعت فيه نسبة الفردانية؛ والعكس صحيح. الإنسان لا يشهد موته: بل موت غيره. وفي اعتقادنا فإن ألم الأنا أمام موت الهوَ ناجم أساساً عن إحساس الخوف وحيداً في متابعة مواجهة العالم. والواقع أن طقوس الموت الشعورية تتراجع حدتها أيضاً مع ازدياد الإحساس بالفردانية. موت الهوَ يبعث في الأنا رعب الخوف من الآتي. والحقيقة أن اختلاق العلل المطمئنة هو أحد خواص الدماغ البشري. كيف؟ الإنسان كحيوان أقرب إلى الجبن، يخشى على الدوام السببيات الباعثة على الرعب. لذلك يعمل باستمرار على ابتداع سببيات تبعث على الاطمئنان الداخلي، ضمن آلية نفسية معقدة. فلو سمع أحدنا صوت انفجار بعيد، غالباً ما يحاول اختلاق سببية مطمئنة، إلا في حالات الخلل النفسي، كي يبعث في ذاته السكينة. قيامة الموتى هي أبرز السببيات المطمئنة التي لفقها الإنسان كي لا يدمر أمانه الذاتي. في بلاد القبط ( اسم مصر = مصرايم العبرية، غير دقيق ) نجد أن السكان قبل ألوف السنين كانوا يؤمنون بحياة ما بعد الموت، مع أن إيمانهم بالألوهة كان مشوشاً. مفهوم أوحد لما بعد الموت، مقابل مفاهيم عديدة للإله. ونحن هنا نرجح أن الإيمان بالقيامة سبق الإيمان بالآلهة، ومن ثم بالإله الأوحد، الذي يقال إن أخناتون أول من اخترعه. الأنا تخشى على الذات من مغادرة أبدية للهوَ عبر فعل الموت. وضمن الآلية النفسية التي يمكن أن نسميها بالسببية المزيفة، تقنع الأنا ذاتها بإمكانية عودة الهوَ للحياة. ولما كان الوقت يمر على الدوام دون أن يعود الهوَ إلى الحياة، لفقت الأنا لذاتها عالماً آخر يمكن أن تلتقي فيه مع الهوَ. وبسبب عجز الأنا عن إعادة الهوَ للعيش، تم تلفيق كيان أكثر قوة لإكمال العملية. وهكذا جاءت الآلهة، ومن بعدها الله، إلى الوجود.

تبدو اليهودية في الشرق الأدنى، مقابل الهندوسية في الهند، خزّان الأديان والمذاهب الذي خرج منه عدد غير قابل لأن يحصى من العقائد. تاريخ اليهودية ما قبل السبي غامض تماماً؛ وفي نهاية القرن العشرين ثارت معركة معرفية بين من قال إن اليهودية ( أرجح أنهم قصدوا ما قبل السبي ) جاءت من جزيرة العرب، ومن ادعى إن اليهودية فلسطينية الأصل. لكننا نعتقد أن اليهودية، بناء على التقويم العبراني، نشأت رعوية – مثل الإسلام تماماً، حيث كان التقويم قمريّاً – ثم انتقلت إلى بيئة زراعيّة، حيث تم اعتماد التقويم الشمسي. واليهودية، كديانة توفيقية، ما تزال إلى اليوم تحتفظ بالتقويمين. بل إن بعض أعياد اليهودية ( البيساح، روش هاشناه، يوم كيبور ) ما يزال رعوي السمة، في حين أن أعياداً أخرى ( مثل السوكاه، الشبعوت ) زراعية تماماً. اليهودية لم تكن على الإطلاق ديانة توحيدية كما هي الآن: التوحيد جاء في مرحلة متأخرة من تاريخ تلك الديانة. يهوه، إله العبرانيين، كان إلهاً خاصّاً بالشعب العبراني، مقابل الآلهة الأخرى التي كان كل منها يخص شعباً بعينه. كان ثمة صراع بين يهوه وإيل، أهم إله في منطقة الشرق الأدنى. والصراع التاريخي بين يصحك ( يهوه يضحك ) ويشماعإيل ( إيل يسمع )، الذي انتهى بطرد سارة الأميرة وابنها يصحاك ( اسحق ) لهاجر الجارية وابنها يشماعإيل ( اسماعيل ) من الأرض المقدسة، هو التمثيل الرمزي عبر هذه الميثة الشهيرة لانتصار يهوه على إيل. لكن الإلهين سرعان ما تصالحا فاندمجا في إله واحد، كان أبرز تمثيل له ميثة أخرى اسمها إيلياهو ( النبي اليهودي الخارق )، الذي يعني اسمه، إيل هو يهوه.

تموضع يهودية ما بعد السبي بين حضارات المدن-الدول السورية شمالاً، وحضارات الممالك الميزوبوتامية في الشمال الشرقي، والتراثات الشفوية لبدو شبه الجزيرة جنوباً، وحضارات بلاد القبط في الجنوب الغربي – كل ذلك جعل يهودية ما بعد السبي الديانة التوفيقية الأكثر غنىً بعناصر لا حصر لها من ثقافات مختلفة. وكان الدور الأهم لليهود في تلك المرحلة التوفيق بين التناقضات: تناقضات تبدو صارخة للعيان في الأسفار الأولى من كتاب العبرانيين المقدّس. دون أن ننسى الأهمية الفائقة للكتاب المقدّس العبراني في أنه حفظ لنا نسخة عبرانية عن أساطير المنطقة.

اليهوديّة أخذت معتقداتها وأساطيرها عن الأديان التي سبقتها، والتي توصم اليوم بالوثنية. بما في ذلك مفهوم خلود النفس الذي ظل بدوره محط جدل بين فئات اليهود إلى زمن متأخر، أي صراع الصدوقيين والفريسيين. ( في كتابي الجديد عن ابن ميمون مناقشة حول القيامة من منظور هذا العلامة اليهودي الأبرز، والتي تظهر أن جدل " القيامة " ظل محتدماً حتى زمن متأخر كزمن ابن ميمون ). لكن الأهم هو أن اليهودية أخرجت من رحمها، كما أشرنا في غير بحث وكتاب، ديانتين هما المسوقتان الحقيقيتان للإرث اليهودي، أي المسيحية والإسلام. إذن، باستثناء المسيحية التي أضاعت ملامحها الأصلية في عملية تيونن طويلة الأمد، اليهودية والإسلام ليسا أكثر من عقائد قديمة أضفيت عليها صبغة التوحيد.

الإلحاد وحدة والتدين شرذمة. لا إله الملحدين واحد؛ في حين يختلف أتباع الأديان والمذاهب بين بعضهم حتى القتال على شكل لإله لا وجود له. وإذا أخذنا العلاقة البيانية بين التدين والسلام فسوف نلحظ أنه كلما تناقص التدين في منطقة ما من العالم، كلما ارتفعت سوية السلم والأخلاق؛ والعكس صحيح. الأخلاق الإلحادية لا علاقة لها على الإطلاق بأخلاق الأديان، خاصة منها الشرق-أوسطيّة، التي يبدو أن الكبت بكافة أنواعه بؤرتها؛ الأخلاق الإلحادية، باعتبارها نتيجة تثاقف عالي السويّة، تتمحور حول حقوق الإنسان، حدود الإنسان مقابل الإنسان الآخر. بل يمكن القول إن معظم الفلسفات الحقوق-إنسانية التي عرفها العالم في القرن الأخير كانت إلحادية قلباً وقالباً.

قال فويرباخ ذات تأمل: " الإله هو الإنسان المتأله " – تلك هي قمة الأخلاق. المتدين في أي فعل إنساني يقترفه إنما يفعل ذلك ( غالباً ما يكون فعله الإنساني مقصوراً على بني جلدته الدينيين ) من أجل تسجيل نقاط له في دفتر يومياته الماورائي. بمعنى آخر، إذا أخذنا الفرد المسلم على سبيل المثال لا الحصر، فإن أي فعل خيري يقوم به الفرد المسلم، إنما يأتي نتيجة رغبة هذا الفرد في تسجيل نقاط له في دفاتره الأخروية تضمن له مكاناً أفضل في جنة إلهه المتخيلة؛ أي أن الفرد المسلم يستعمل الآخر كموضوع من أجل شيء ذاتي بالمطلق. في الفعل الإنساني عند المتدين، الآخر المفعول به إنسانيّاً ليس غير وسيلة لهدف ذاتوي. في الفعل الإنساني الإلحادي، الآخر الذي يقع عليه الفعل الإنساني هو الوسيلة والهدف. فالملحد لا يمتلك دفاتر أخروية يمكن أن يسجل نقاطاً لصالحه عليها من أجل آخرة مرغوب بها. إذن: الفعل الخيري عند المتدينين ليس أكثر من أنانية تحت أسماء براقة.

السويد، الدانمارك، سويسرا، فنلندا، آيسلندا، هولندا؛ مقابل الباكستان، لبنان، اليمن، إسرائيل، سوريا، مصر، إيران، العراق، دول الخليج العربي: كم يبدو إنسانيّاً أن ننتهي من الآلهة وذيولها.


نبيل فياض : كلنا شركاء


الذكورة والأنوثة


الذكورة والأنوثة

من كتاب (الأنثى هي الأصل) د.نوال السعداوي

قد بدأ علماء فسيولوجيا المخ يصلون الى فهم العمليات المركزية للسلوك في الحيوانات، بما في ذلك السلوك الخاص يالأنوثة، والسلوك الخاص بالرجولة. وهذا لاشك يمزق الحجب عن تلك القوى (الخقية سابقاً) والتي تتألف من خلايا مخية مرتبة ترتيباً تصاعدياً، وتتأثر بالهرمونات، والمؤثرات الخارجية والداخلية على حواس الانسان، والمراكز المخية الأخرى، وخلايا أرشيف ذكريات التجارب السابقة، وخلايا التجارب النفسية الجديدة. 
وقد اكتشف العلماء هنا شيئاً جديداً غريباً، ذلك أن الحالة الأصلية للعمليات المركزية المخية هي الأنثى. أي أن مخ الجنين (الهبوثلاماس – hypothalamus ) لا ينتج عنه سلوك ذكري إلا إذا تأثر بفعل الهرمونات المذكرة. ولو أن هذه الهرمونات المذكرة تعطلت بسبب أو آخر في الذكر فإن الأنوثة تحدث على الفور. ومعنى هذا أن مخ الجنسن يحتاج الى تنشيط من هرمون الذكور ليشكل أعضاء الذكر ولكنه بغير هذا التنشيط يصبح أنثى.


وهذا يتفق مع الحقيقة التشريحية، التي تقول بأنه في تطور الجنين فإن عضو الذكر يتطور من بظر أنثى، أي أن عضو الذكر ليس إلا بظراً مذكراً وقد أوضحت الدراسات الفيسيولوجية للجهاز العصبي حقيقة أن مخ الذكر ليس إلا مخ الأنثى بعد أن أصبح مذكراً بفعل الهرمون الذكري.

وقد أوجد أن القوة البيولوجية (التي كانت العامل الثالث التي قد تشكل صفات الأنوثة والذكورة) تصل في طريقها النهائي الى المخ، وقد ظهرت هذه الحقيقة في تجارب على الحيوانات، حيث يتحول المؤثر الكيميائي الكهربي الى دافع وفعل. وبدراسة بعض الحلات في الانسان وجد بعض العلماء ومنهم جون ماني (John Money) أن هذه القوة البيولوجية موجودة في الانسان أيضاً على نحو مشابه لتلك الحيوانات. وفيما يلي ملخص لبعض الحالات التي درست في الانسان:

1.    فحصت بعض الحالات المصابة بما يسمى أعراض تيرنر (Turner Sychrome) وفي هذه الحالة فإن الانسان يكون ناقص الكروموسومات. وليس لديه إلا الكروموسومات المؤنثة. وكذلك ليس لديه مبيضان ولا خصيتان. ومن المعروف أن الانسان طبيعياً يملك نوعين من الكروموسومات: الاناث عندهن كروموسومات مزدوجة من الكروموسومات (X). والذكور لديهم كروموسوم واحد (X)، وكروموسوم آخر (Y). (هذه الحروف أخذت من شكل الكروموسوم تحت الميكروسكوب). وبالرغم من أن هؤلاء الأشخاص يفتقدون الكروموسوم الذكري وكذلك يفتقدون المبيض والخصيتين التي تفرز الهرمونات الجنسية، فان نموهم التشريحي يقودهم الى أن يصبحوا اناثاً، كما سلوكهم في الحياة يكون أنثوياً، ولكنهم يميلون الى الجنس الآخر كاختيار جنسي. (heterosexual).
2.    في حالات الذكور ذوي الكروموسات (XY) فان الشخص ينمو ويتطور ويصبح امرأة طبيعية المظهر رغم نقص الهرمونات الجنسية. وهذه الحالات من الصعب شرحها بالتفصيل هنا حيث أن الكروموسومات الذكرية (Y) والأنثوية (X) موجودة، وكذلك كمية من الهرمونات الذكرية في الدم، ولكن يبدو أن أنسجة الجسم لا تتأثر التأثير الكافي بالتنشيط الذكري الذي يحدث في الذكور الطبيعيين. وتحتاج مثل هذه الحالات الى دراسات أكثر لمعرفة هل هذا التطور الأنثوي بسبب عدم تأثير المخ (الأنثوي أصلاً) بالهرمون الذكري.
3.    هؤلاء الذكور الذين يظهرون عند الولادة بأجسام طبيعية، ثم في المراهقة يكتشف أن الخصيتين تفرزان هرمون الذكور بكميات قليلة جداً منذ كان الشخص جنيناً. ومعظم هؤلاء يكتسبون صفات أنثوية منذ الطفولة أو بعدها، ويقولون انهم يفضلون أن يكونوا بناتاً.
4.    في حالات اضطراب الفص الصدغي للمخ فان عدداً من التقارير التي تتضمن اضطرابات في الشخصية (الذكورة أو الأنوثة) لم تحدث إلا في الرجال (ويكون السلوك عادة تشبه الرجل بالأنثى في الملابس)، ويحدث هذا السلوك بسبب موجات كهربية معينة تنبعث من الفص الصدغي للمخ. وقد وجد أنها تعالج أو تتحسن بأثر بعض الأدوية التي تعطى للشخص وتؤثر على هذه الموجات الكهربية.
5.    في الحالات التي تتلقى الجنين الأنثى تنشيطاً ذكرياً شديداً جين تتناول الأم أثناء الحمل كميات كبيرة من هرمون البروبترون (للوقاية من الاجهاض) فان هؤلاء الاناث يأخذن سلوك الذكور ولكنهن يفضلن الجنس الآخر كاختيار جنسي. (heterosexual).
6.    إن الغدد الفوق كلوية (adrenal) التي تفرز عدداً من الهرمونات، تفرز أيضاً جزءاً صغيراً من الهرمون الذكري. وهي مصدر الهرمونات المذكرة في الأنثى. وفي هذه الاضطرابات التي يزداد فيها نشاط هذه الغدد فان كمية كبيرة من الهرمون الذكري يفرز، وقد يحدث ذلك للجنين قبل ولادته، فيتسبب في تذكير أعضاء الجنين الأنثى، ويسلكن سلوكاً ذكرياً وان كن يحتفظن برغبتهن في الجنس الآخر. (heterosexual).
ان هذه الحقائق توصي بأن الازدواجية الجنسية في حالة الذكر، يمكن أن تعزى الى التذكير (بفعل الهرمون الذكري) الذي حدث للمخ الأنثوي أصلاً. ويعترف علماء البيولوجيا أن هذه البحوث والاكتشافات الجديدة ليست إلا ضوءاً خافتاً في ذلك الخضم الكبير المظلم المسمى بالبيولوجيا، وبالذات بيولوجيا الجنس، أو الازدواجية الجنسية، أو الذكورة  أو الأنوثة، وعملياتها المعقدة في المراكز العليا للمخ والجهاز العصبي.

والذي يتفق عليه معظم العلماء المحدثين الآن هو أنه فيما يختص بالانسان فليس هناك جنس أسمى من الجنس الآخر، وأنه إذا فرض وكان هناك جنس أسمى من جنس فإن الجنس الأسمى ليس هو الجنس الذكري بالتأكيد، وإنما هو الجنس الأنثوي بسبب تلك الحقائق البيولوجية والفسيولوجية السابق ذكرها، وكذلك الحقائق التاريخية منذ قديم الأزل، والسبق التطوري الذي أحرزته الأمومة على الأبوة بيولوجيا ونفسياً وإنسانياً.

الذكورة والأنوثة/ من كتاب (الأنثى هي الأصل) د.نوال السعداوي